شكيب أرسلان

308

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية

على المعلوم من وفائكم ، وحفظكم للعهد ، واللّه سبحانه يصل عزتكم بتقواه ، وييسركم لما يرضاه . والسلام يراجع سلامكم كثيرا أثيرا . وكتب في الحادي عشر لجمادى الآخرة عام ستة وعشرين وسبعمائة ( صح هذا ) وكتب هنا ما يأتي : جواب السلطان - ثم كتب في الورقة نفسها ما يأتي : السلطان الأجل ، المرفع المكرم ، المبرور المشكور ، الأوفى الأخلص ، ذون جقمى سلطان بلنسية ، وقمط برجلونة ، وصاحب قرسغة ، وصل اللّه عزته بتقواه ، وأسعده بطاعة اللّه ورضاه ( رقم هذا الكتاب في المجموعة 26 ) كتاب آخر رقمه في المجموعة 27 : بسم اللّه الرحمن الرحيم صلى اللّه على سيدنا ومولانا محمد رسوله المصطفى الكريم وعلى آله وسلم تسليما . ليعلم من يقف على هذا الكتاب ويسمعه اننا الأمير عبد اللّه محمد بن أمير المسلمين أبى الوليد إسماعيل بن فرج بن نصر سلطان غرناطة ، ومالقة ، والمرية ، ورندة ، والجزيرة الخضراء ووادى آش ، وأمير المسلمين ، لما وصلنا من قبلكم أيها السلطان المعظم ، الملك المبرور . الوفي المشكور ، المرفع الأخلص ، دون جقمى ، ملك اراغون وبلنسية ، وسردانية ، وقرسغة ، وقمط برجلونة ، رسولكم المكرم جوان انريق ، الذي وجهتموه إلينا بكتابكم ، وبالعقد الذي عقدتموه على نفسكم ، وجعلتم عليه طابعكم المعهود عنكم بأنكم قد جددتم معنا الصحبة التي كانت بين والدنا رحمه اللّه وبينكم ، وعقدتم معنا صلحا مبنيا على الصفاء والوفاء لخمسة أعوام أولها نصف شهر مايه . الموافق للتاريخ أدناه . أن جددنا معكم الصلح والصحبة ، على الفصول التي انعقدت بين والدنا وبينكم ، وأمضينا حكمه على نفسنا ، وجميع أهل بلادنا ، امضاء صحيحا لا ينقض له حكم ، ولا يغير له رسم ، إلى انقضاء أمده المحدود ، يشمل حكمه البر والبحر على شروط تتفسّر : فمنها أن تتردد أجفاننا إلى سواحلكم ، وأجفانكم